top of page
Crystal Salt

A Thursdayيوم استثنائي لتحقيق العدالة

تاريخ التحديث: ١٤ يناير ٢٠٢٣



يوم الخميس، هو فيلم غير نمطي تماما، لدرجة لا يمكن معها تجاهله حتى من الجمهور غير المتابع للسينما الهندية.

هو فيلم بوليوودي، كتب قصته المخرج نفسه Behzad Khambata، أما الإنتاج فكان بين عدة شركات هندية مع شركة ديزني في التوزيع، ومن بطولة ممثلة جديدة هي يامي غــوتام، لديها أعمال معتبرة، لكنها ليست شهيرة مقارنة بزميلاتها، من الممثلات المدعـومات من بنات العائلات الفنية، رغم أنها ابنة مخرج هي أيضا، والسبب في عدم شهرتها الكبيرة في بوليود، هو انتقالها الدائم بين سينمات الأقاليم الهندية الأخرى، والانتقال للتلفزيون أحيانا، وهو ما قد يعرقل مسارالممثل السينمائي الهندي، خاصة الدراما المحلية، بينما مع مسلسلات نتفليكس وبقية المنصات، المعادلة مختلفة.

يتقاسم معها البطولة، ثلاثة من نجوم الهند، الممثلة القديرة ديمبل كاباديا في دور رئيسة الوزراء، وكان دورا مناسبا جدا، أتقنته الممثلة المخضرمة بجدارة.

كما شاركت النجمة نيها دوبتيا، في لعب دور ضابطة شرطة، لكن مساحة دورها لم تكن كبيرة مقارنة بنجوميتها، فهي ملكة جمال الهند لسنة 2002، شاركت في أفلام هندية كثيرة سواء في بوليود أو باقي السينمات، بعض أفلامها مصنف مع أفلام الإغراء، لكنها لم تنجح فيه، وبقيت مشاركاتها متذبذبة ومتقطعة، ولم تستطع الصمود طويلا كنجمة بارزة، على الأقل مثل بيباشا باسو.

في هذا الفيلم، كانت نيها مختلفة تماما عن بداياتها، هي ضابطة شرطة في أشهرها الأخيرة من الحمل، بدون ماكياج، وباللباس الرسمي الأسود طيلة الفيلم، أجادت دورها جيدا، والفيلم ككل، تكريم للمرأة ودفاع عن حقوقها، ولا يوجد فيه أي استغلال لأي عنصر نسائي في الفيلم، في أمر حميمي أو مشاهد ليس لها ضرورة درامية.


من الأبطال أيضا، أتول كولكارني، صاحب أدوار البطولة المساعدة، التي لا تنسى، هو ليس من نجوم الصف الأول، لكن أدواره دائما مؤثرة، ويتذكرها الجمهور، ومساحتها في الغالب معتبرة، رغم عدم تمثيله البطولة المطلقة أبدا في مشواره السينمائي.

خلال 129 دقيقة، ينتقل الجمهور بين مشاهد خارجية شاحبة وممطرة، قليلة الألوان، وبين مشاهد داخلية أغلبها داخل الروضة التي تحتجز فيها البطلة رهائنها من الأطفال الصغار، ووسط كل هذا، تم استخدام الموسيقى التصويرية بهدوء وذكاء، بما يناسب أجواء الفيلم، وتطور أحداثه، والمؤكد أنه من المستحيل أن يتضمن مثل هذا الفيلم أي أغنية، مهما كان نوعها وتوقيت بثها.

كما أن أي استخدام لبهرجة وتبرج نسائي مبالغ فيه، كان سوف يكون عبئا على الفيلم ونقطة سلبية تحسب عليه، حيث لا توجد أي ضرورة درامية في القصة وتطوراتها، تتطلب أي تركيز على هذا الأمر.

ومشهد الاغتصاب الذي يعتبر هو التفسير لعقدة الفيلم، تمت الإشارة إليه بمشهد ضبابي غير واضح تماما، وغيرمكتمل، تجعل المشاهد يفهم ما حصل، دون تفاصيل جريئة، خاصة وأن الضحية حينها كانت قاصرا.

السوشيل ميديا والهواتف الذكية والأنترنيت وقنوات الأخبار، هي أيضا من بين أبطال هذا الفيلم، حيث لا يخلو تقريبا أي مشهد أو حدث في القصة من هذه الوسائل والعناصر المشاركة والمؤثرة تأثيرا مباشرا في الأحداث وتأزمها، وحل عقدها، وهو أمر واقع، وحقيقة يعشيها كل العالم، حيث لا توجد أي مشكلة تشغل الرأي العام المحلي والعالمي حاليا، لا تتدخل فيها مواقع التواصل الاجتماعي، ولا تساهم الفضائيات في تأزمها أو في أحسن الأحوال في تسليط الضوء عليها، واستغلالها لزيادة نسبة المشاهدة، أوالمواقع لزيادة نسبة المتابعة.

يوم الخميس، هو فيلم حقوقي، إن جاز التعبير، من الأفلام، التي تركز فكرتها الرئيسية حول تغيير مادة بعينها في القانون الهندي، وبالضبط، حول عقوبة المعتصب، والمطالبة بإعدامه، وقبله كانت أفلام هندية، قد سارت على نفس المسار، وطالبت بتغيير بعض القوانين في الدستور الهندي، مثل فيلم غوزاريش حول قانون الموت الرحيم، أليغار حول قانون تجريم المثلية الجنسية، الطاولة 21 حول قانون الحرية والحياة الشخصية وعلاقته بالتنمر.

وكان الفنان السوري دانيال الخطيب قد نشر منذ أكثر من شهر، على حسابه الفايسبوكي كلاما يمدح فيه هذا الفيلم، قائلا: "تحية لمن يجنّد أمة كاملة ليحصل على رد الاعتبار الذي يراه منصفاً بحقه، ولمن يمتلك القوة الذاتية ليغيّر قوانين بالية".

** بقلم: جمال الدين بوزيان

المقال نشر في جريدة الدستور العراقية العدد: 5337





٥ مشاهدات٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Commenti


bottom of page