top of page
Crystal Salt

فيلم ANTIM العدالة على طريقة سلمان خان



تم اقتباس قصة هذا الفيلم البوليودي من قصة فيلم من سينما الماراتهي الهندية، و هي صناعة الأفلام المتمركزة في ولاية Maharashtra ، الواقعة غرب الهند، في منتصف البلاد، بين الشمال و الجنوب، عاصمتها الرسمية مدينة مومباي، لكن لديها صناعة سينمائية منفصلة عن بوليود، و ناطقة بلغة الماراتهي.

الفيلم الأصلي تم إنتاجه سنة 2018، قصة و إخراج: Pravin Tarde، أما النسخة البولودية التي يتحدث عنها المقال، فقد تم إنتاجها سنة 2021 من طرف بطل الفيلم سلمان خان، و إخراج: Mahesh Manjrekar الذي شارك في كتابة القصة مع كاتبين آخرين، معتمدين على القصة الأصلية، و قد شارك المخرج مع سلمان خان في التمثيل، رفقة بطل جديد يبدو أنه نجم واعد في بوليود اسمه Aayush Sharma، و هو زوج أخت بطل الفيلم و منتجه سلمان خان.

شارك في التمثيل أيضا الممثل المخضرم Sachin Khedekar و الممثلة الصاعدة Mahima Makwana.

في العشر دقائق الأولى من الفيلم، يبدو للمشاهد أنه أمام فيلم مختلف، بممثلين غير مشهورين، يتحدث عن التقاليد الهندية القديمة القاسية، و عن استمرار بعض الممارسات الإقطاعية و الممارسات التجارية السيئة عبر شراء أراضي الفلاحين و إرغامهم على ذلك، وهو فعلا فيلم عن العدالة الغائبة في المجتمع الهندي.

لكن، بمجرد ظهور سلمان خان، يتضح جيدا الخط الذي سوف تسير عليه قصة الفيلم، لأن سلمان معروف منذ سنوات بنوع معين من أفلام الأكشن، بقي محافظا على ذلك النوع و وفيا له، و ناجحا فيه، و كأنه يريد الحفاظ على النظرة النمطية للسينما الهندية.

مثل أغلب أفلام سلمان خان، هو شرطي نزيه، قوي و شجاع، يواجه الفساد و الجريمة، يجد نفسه أمام تواطؤ أهل السياسة مع زعماء الجريمة المنظمة في المدينة، لكن البطل الثاني للفيلم لعب دورا بمساحة أكبر من دور صهره سلمان الخان منتج الفيلم، و يبدو أن عيوش شارما يسير على نهج سلمان، حيث برع في الأكشن بجسم رياضي مرن جدا، حرص المخرج على تصوير تفاصيله، مثلما حرص طبعا على إيجاد ضرورة درامية لينزع سلمان خان قميصة و يرى المشاهد تفاصيل عضلاته المنحوتة بدقة، و هو أمر معروف جدا في كل أفلام سلمان خان، الذي أصبح يكرر نفسه كثيرا، عكس بقية خانات بوليود، خاصة عامر خان و شاروخان.

الفيلم فيه بعض الحقائق عن واقع الهند المؤلم، و معاناة الأغلبية الفقيرة في المجتمع، لكنه مطعم بالكثير من التوابل البوليودية الكلاسيكية المعتادة، و التي غطت على كل واقعية موجودة في الفيلم.

بالفيلم، خمس أغان، ثلاث منها تم وضعها في سياق درامي مرتبط بالأحداث، الأولى سهرة حميمية خاصة، الثانية في عيد ميلاد أحد زعماء العصابات، الثالثة في احتفال ديني بالإله غانيشا، و هي الأغنية التي يظهر فيها البطل (سلمان خان) يقوم ببعض الطقوس الهندوسية اتجاه الإله غانيشا، رغم أنه يلعب دور ضابط شرطة سيخي، لا يخلع عمامته و يلبس سوار السيخ في يده، و هي نفس الأغنية التي رقص فيها النجم الشاب Varun Dhawan كضيف شرف.

الأغنية الرابعة تم استخدامها كخلفية موسيقية للأحداث، و الأغنية الخامسة كانت رومانسية على الطريقة الهندية النمطية بين الممثلين عيوش شارما و ماهيما ماكوانا.

الفيلم نجح نسبيا في صالات العرض، لكن ليس كما كان متوقعا منه، مقارنة بميزانيته، و حسب ما يبدو أن سلمان خان سوف ينتج لنفسه لاحقا أيضا، ليحافظ على نوعية الأدوار التي يبرع فيها و طبيعة الأفلام التي يريد الحفاظ عليها، أو ربما يساهم أكثر في دفع صهره عيوش شارما نحو النجومية في مثل هذه الأدوار، ليكون خليفة له في السنوات القادمة.

بقلم: جمال الدين بوزيان

المقال نشر بجريدة الدستور العراقية/ العدد: 5202






٦ مشاهدات٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Comments


bottom of page