top of page
Crystal Salt

Chehre موعد للمحاكمات المؤجلة



بقلم: جمال الدين بوزيان

يعود الممثل الهندي الكبير أميتاب باتشان بهذا الفيلم، كالمعتاد، بدور بطولة يناسب سنه، مع مساحة تليق بتاريخه الفني الكبير ومكانته المميزة في بوليود.

فيلم Chehre، هو بطولة جماعية بين مجموعة ممثلين، أغلبهم من كبار السن، من الجيل المواكب لأميتاب باتشان في العمر وليس في الشهرة، والنجم الوحيد في الفيلم رفقة أميتاب، هو عمران هاشمي، نجم من الجيل الذي اشتهر مع بداية الألفية الجديدة، لديه الكثير من أفلام الجريمة والرعب والغموض، لذلك كان مناسباً جداً لهذا الفيلم.

بالفيلم ممثلتين فقط، هما Krystle D'Souza التي ظهرت في دور المرأة اللعوب والخائنة، وكان لها بالفيلم مشاهد جريئة مع عمران هاشمي، وهي في الأصل ممثلة تلفزيونية، ولديها مسلسل معروف بقناة Zee5 الهندية، والممثلة الثانية هي Rhea Chakraborty التي اختيرت لدور الفتاة البريئة المضطربة عقلياً، بسبب ما تعرضت له من اغتصاب وحشي في الماضي، وكانت ملامحها الطفولية البريئة مناسبة جداً للدور.

الفيلم فيه الكثير من التشويق، يحكي عن لعبة على شكل محاكمة وهمية، بينما هي في الواقع بحث حقيقي عن العدالة، ومحاولة ملحة لتطبيقها، تتم بنفس قوانين المحاكمات الحقيقية، حيث يتواجد القاضي، النائب العام، المحامي، حاجب المحكمة، ومنفذ الحكم، كل هؤلاء هم سكان المنزل النائي في قمة الجبل في أعالي الهند، والضيف العشوائي الذي يزورهم هو المتهم.

التشويق الموجود بالفيلم فيه قليل من الرعب، خاصة مع أجواء المنزل الصامتة وديكوره الهادىء، وعدم وضوح كثير من التساؤلات التي يطرحها البطل الشاب (عمران هاشمي) على مجموعة المسنين المتقاعدين من قطاع العدالة، والمتفرغين لتطبيق اللعبة على أي ضيف يطرق بابهم، كما استخدم المخرج مع الممثلين كثيراً طريقة تصوير الكلوز آب، لزيادة الغموض والحيرة لدى المشاهد، حيث لا يمكن في كثير من الأحيان تفسير معنى ملامح وتعابير وجه المسنين الساكنين بالمنزل الغريب، خاصة في أول الفيلم.

هذا الفيلم أيضاً، ينتمي لما يعرف بأفلام الليلة الواحدة، حيث تدور أحداثه كلها في ليلة واحدة، لكن من حين لآخر يعود المخرج بالزمن لسرد بعض الحقائق التي تكشف المستور في محاكمة المتهم، وتفاصيل جرائمه وشركائه، وخلال هذا السرد للماضي، يتم إدماج الأغنية الوحيدة بالفيلم كخلفية موسيقية للأحداث.

مع بداية الفيلم، لا يمكن تحديد من هو الطيب ومن هو الشرير بالقصة، لكن مع نهايته، يتمكن المشاهد من تحديد موقفه النهائي والواضح من شخصيات الفيلم كلها.

بالفيلم مرافعات طويلة نوعاً ما، مثل تلك الموجودة بالمحاكم الحقيقية، خاصةً التي تم إسنادها لشخصية النائب العام المتقاعد والتي يلعبها أميتاب باتشان، بعض مرافعاته، كانت تبدو وكأنها دروس ورسائل مباشرة و صريحة.

وحتى في بداية الفيلم، يظهر أميتاب باتشان ببذلة رسمية، مغايرة للباسه في الفيلم، وهو على كرسي فخم، يلقي كلاماً طويلاً بما يشبه المحاضرة أو مجموعة حكم ومواعظ.

فيلم Chehre الذي أخرجه Rumi Jaffery سنة 2021، و كتب قصته رفقة Ranjit Kapoor، لم يحقق الإيرادات المنتظرة منه، مقارنة بميزانيته، وهو أمر تعاني منه الكثير من الأفلام الهندية مؤخراً، على اختلاف مستواياتها وجودة إنتاجها وإنجازها، وبغض النظر عن حجم النجوم الموجودين بالعمل، أو من هو مخرج أو منتج الفيلم، و بغض النظر عن سخاء شركة الإنتاج في توفير ما يلزم ليكون الفيلم في مستوى عالمية الانتشار البوليودي الحالي.


المقال نشر بجريدة التيار السودانية/العدد: 2730






١٠ مشاهدات٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Comments


bottom of page