top of page
Crystal Salt

البوكس أوفيس البوليوودي في بداية 2024


البوليوودي

بقلم: جمال الدين بوزيان

هل فعلاً أحرج شاروخان بفيلمه الناجح "جاوان" بقية الأفلام الهندية البوليوودية في شباك التذاكر؟

هذا هو السؤال الذي يطرح الآن ولو بطريقة غير صريحة ومباشرة، بعد الإيرادات القياسية التي حققها الفيلم منذ بداية عرضه في 07 سبتمبر 2023.

الفيلم نجح لدرجة أصبح وكأنه حالة غير مسبوقة في الألفية الثالثة على الأقل، بكل تفاصيله، الحملات الترويجية الرسمية وغير الرسمية التي سبقت عرضه بكثير، وبدأت قبل نهاية التصوير من طرف رواد السوشيل ميديا، وحمى الاهتمام الكبير التي اكتسحت تلك المواقع استمرت مع بداية عرض الفيلم لتصبح بمثابة تسونامي سينمائي لم يتوقف إلا مع نهاية 2023، عند صدور فيلمه الأخير "دانكي" في 21 ديسمبر، والذي كان فيلماً هادئاً في نجاحه وفي مضمونه أيضاً.

كمتابع للسينما الهندية، أجد نفسي وبعفوية، أقارن إيرادات شباك التذاكر الهندي حالياً بما حققه فيلم "جاوان"، وهي مقارنة قد تكون غير موفقة، وظالمة لبعض الأفلام، خاصة التي لا تصنف مع الأكشن والجوسسة، والتي تكون ذات ميزانية متواضعة مع مضمون درامي جدي، يطرح قضية مختلفة عن قصص الجرائم والأبطال الوطنيين، ومشاهد الأكشن الضخمة المبالغ فيها.

بالنسبة للأفلام المصنفة في نفس نوعية فيلم "جاوان"، أظن هذا الأخير وإيراداته أصبح هو المرجع والمقياس، الذي نقرر به نجاح فيلم أكشن جديد، ولو بصفة غير رسمية، وحتى بالنسبة لشاروخان نفسه، هو تحد له في أعماله القادمة، سواءً الأجزاء القادمة من فيلم "باتان"، أو أي فيلم أكشن يلعب بطولته، وقد صرح مؤخراً في برنامج تلفزيوني عربي، أنه سوف يتوجه أكثر نحو أدوار مختلفة تناسب سنه، لكنه لم يحدد نوعية الأفلام، إن كانت مثل "جاوان" أومثل "دانكي" الذي يتحدث عن قضية اللاجئين غير الشرعيين ومشاكلهم.

ربما أول فيلم، قارن الجمهور نجاحه بـ "جاوان"، هو "تايغر 3" لسلمان خان، الصادر في 12 نوفمبر 2023، وكان مخيباً للآمال مع تحصيله لحوالي 466 كرور بينما الميزانية كانت 300 كرور، وكذلك فيلم "دانكي" نفسه، كان عرضةً للمقارنة،  يليه في 2024 فيلم الأكشن "Fighter" بطولة هيريتيك روشان، ديبيكا باديكون، أنيل كابور، والذي بدأ عرضه في 25 يناير 2024، بداية قوية نوعاً ما، لكن بعدها، أصبح عداد الإيرادات يتحرك ببطء، فلم يحقق الفيلم المنتظر منه، نظراً لضخامة الإنتاج ولحجم النجوم المشاركين فيه، حيث قدرت ميزانيته بـ 250 كرور، وحقق لحد الآن أرباحاً لا تتعدى 290 كرور.

أما فيلم "كاترينا كييف" و"فيجاي ساتوباتي" Merry Christmas، فقد فشل فشلاً واضحاً، بميزانية تقدر بـ 60 كرور، حقق ما لا يزيد عن 25 كرور فقط في صالات السينما، وأفضل منه بقليل، فيلم "أميشا باتل" Tauba Tera Jalwa، الذي بدأ عرضه في 05 يناير 2024، وحقق إيرادات تقدر كأقصى تحصيل بـ 30 كرور، مع ميزانية صغيرة جداً لا تتعدى 5 كرور، خاصة كونه دراما كوميدية بمشاركة ممثلين غير مشهورين، وأميشا النجمة العائدة من سنوات التسعينات وبداية الألفية، أرادت بهذا الفيلم إعادة نجوميتها الغائبة، خاصةً بعد نجاحها الكبير مع ساني ديول في الجزء الثاني من فيلم "غدار" الصيف الماضي، لكنها لم تكن يوما نجمة شباك أو بطلة مطلقة، وأدوارها كلها كانت فيها هي حبيبة البطل، ونجاح بعض أعمالها كان يعتمد على عناصر أخرى، مثل نوعية الفيلم وشهرة النجم المرافق لها، وليس عليها.

فيلم السيرة الذاتية Main Atal Hoon، عن مرحلة حكم رئيس الوزراء الهندي الأسبق "أتال بيهاري فاجبايي"، فشل هو الآخر في تحقيق إيرادات تتعدى الـ 7 كرور، لعب دور البطولة فيه "بانكاج تريباتي"، بدأ عرضه في 19 يناير 2024.

اختيارات الممثل "بانكاج تريباتي" كبطل مطلق دائماً تكون مختلفة، أفلام درامية وتعتمد على قوة القصة والأداء والتصوير، وشبه خالية من الأكشن والإبهار البوليوودي النمطي، كما أنها أفلام تخلو من نجوم الصف الأول، لذلك حتى وإن بدت أفلام "بانكاج" كبطل مطلق ذات قيمة فنية وتعجب النقاد، إلا أن أفلامه التي يشارك فيها مع كبار النجوم كبطل مساعد، هي التي تنجح في الغالب، خاصةً الأكشن.

شهر فبراير 2024، سيشهد دخول أفلام جديدة لسباق البوكس أوفيس، أغلبها ليست لنجوم الصف الأول، ولا ينتظر منها الكثير من الإيرادات، على الأقل في الوقت الحالي، ربما فيلم "شاهد كابور" و "كريتي سانون" قد يحقق شيئاً، عنوانه Teri Baaton Mein Aisa Uljha Jiya، عرضه الأول في 9 فبراير، يشاركهما من الجيل القديم كل من "دهارماندرا" و"ديمبل كاباديا"، الفيلم دراما رومانسية مع خيال علمي، مع أغاني واستعراضات، وهو نوع سينمائي لم يعد يقبل عليه كثيراً الجمهور المحلي الهندي، لو غاب الأكشن عن تفاصيله ومشاهده.

المقال نشر بجريدة الدستور العراقية/ العدد: 5798



١٦ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Comments


bottom of page