top of page
Crystal Salt

عملية رومــيـــو Operation Romeo حب ورعب وانتقام



بقلم: جمال الدين بوزيان

تظهر في أول هذا الفيلم البوليودي المنتج سنة 2022، مع جينيريك البداية ملاحظة، أن الفيلم مقتبس من قصة فيلم آخر، عنوانه عشق، فيلم من سينما المالايالام، منتج سنة 2019، لكن مع الملاحظة، تأكيد على أن عملية روميو ليس فيلماً رومانسياً، وبالتالي، المشاهد يكون من الأول على استعداد، لمتابعة أحداث أخرى بالقصة، تتعدى علاقة الحب التي بين البطل والبطلة.

هي قصة حب مدمجة مع تفاصيل عنيفة، مزعجة، مقلقة للمشاهد، متعبة للأعصاب، فيها من القهر والظلم، الشيء الكثير، لكن البطل هنا ليس مثل سلمان خان أو البطل الهندي النمطي القديم، الذي يدافع عن حبيبته مثل الأبطال الخارقين، هو شاب عادي من الطبقة المتوسطة الميسورة، يعجز عن الدفاع عن حبيبته لما تعرضا للظلم، لكنه ينتقم فيما بعد، بطريقته الخاصة، ويحاول أن يجعل الظالم يشرب من نفس الكأس.

البطلان من النجوم الجدد في بوليود، وليسا من المشاهير الذين يتم تسليط الضوء عليهما، Sidhant Gupta هو ممثل جديد وعارض أزياء هندي، شارك في أعمال تلفزيونية، وفي فيديو كليبات غنائية، ولديه القليل من الأعمال السينمائية، ليس من أبناء العائلات المسيطرة، سيكون أمامه طريق طويل وصعب، وقد يواجه ما واجهه الراحل سوشانت سينغ راجبوت.

تلعب دور حبيبته في الفيلم ممثلة جديدة اسمها Vedika Pinto ، وهي أيضاً ليست من أبناء العائلات الفنية المعروفة في الهند، ولا علاقة لها بالنجمة الهندية العالمية فريدا بانتو، ولكنها مدعومة من طرف صديقتها سارة علي خان، النجمة الجديدة وابنة النجمين سيف علي خان و أمريتا سينغ، كما أنها لما بدأت كمؤثرة على السوشيل ميديا، لفتت انتباه النجم سلمان خان، فيديكا، تعمل كعارضة أزياء ولديها مشاركات في الفيديو كليبات، وعمل سينمائي واحد أو اثنان على الأكثر.

بالفيلم، عارضة أزياء أخرى، لكن دورها ثانوي، هي نيها خان، التي لعبت دور أخت البطل، بينما دور والدته فكان للممثلة القديرة نـافـنـي بـاريـهــار.

شارك في البطولة أيضاً شاراد كيلكار، ممثل معروف بأدوار البطولة المساعدة في بوليود، وفي سينما الماراتهي، أتقن شاراد دوره جيدا رفقة ممثل آخر هو كيشور كادام.

النجمة الوحيدة في الفيلم، هي بوميكا تشاولا، التي تظهر في النصف الثاني من الفيلم، لما يبدأ البطل عملية انتقامه، بوميكا معروفة بمشاركاتها المتعددة في بوليود وباقي سينمات الأقاليم الأخرى، موهوبة جداً، لكنها غير محظوظة.

بالفيلم 3 أغاني مدمجة وسط الأحداث، كخلفية موسيقية، حتى في المشاهد الرومانسية، لم تكن أغان استعراضية، كانت بدون أداء من البطل والبطلة، وبدون رقص.

والمشاهد الخارجية كانت هندية محلية بامتياز، تنتقل بين شوارع أحياء المدينة، ويتعرف معها المشاهد على نوعية الحياة في أحياء الطبقة الميسورة، وأحياء الطبقة الفقيرة، التي تبدو عبر بعض شخصيات الفيلم، ناقمة على الطبقات الأفضل منها، وكذلك المشاهد الداخلية التي كانت بمنازل شخصيات القصة، كانت تعبر عن كل طبقة وتفاصيلها، الديكور، الأثاث، الجدران وما هو معلق عليها، تفاصيل لم يهملها صانعو هذا العمل، المنتج من طرف عدة شركات، وقد تم عرض الفيلم في أفريل الماضي، بصالات العرض، دون اللجوء لمنصات العرض الإلكترونية.

أما الإخراج، فكان لمخرج غير معروف، مقل في أعماله السينمائية، هو شاشانت شــاه.

نهاية الفيلم، أستطيع أن أقول أنها فيمينست بإمتياز، وضربة قوية وناعمة محسوبة للمدافعين عن حقوق المرأة، خاصة مع ما يعرفه المجتمع الهندي من تناقضات، والهندوسي خاصة من تقاليد قديمة، بعضها لا زال يمارس لدى الطبقة البسيطة والفقيرة، وفي الأحياء الشعبية والقرى والأرياف.

نهاية الفيلم، هي طرح لإشكالية: هل تحاسب المرأة المغتصبة على فقدانها لغشاء بكارتها؟ وهل يضيع شرفها بعد اغتصابها؟ وهل يمكن قبولها كزوجة بعد تعرضها للاغتصاب؟

المشهد الأخير، كان تقريباً بدون كلام، لكن رفض البطلة لبس خاتم الخطوبة، الذي أهداه لها حبيبها، له معنى قوي جداً، ويطرح تساؤلا مهما، هو: ما الفرق بين المغتصب وباقي الرجال، ما داموا كلهم يفكرون بنفس الطريقة؟


المقال نشر بجريدة الدستور العراقية/ العدد: 5325










١١ مشاهدةتعليق واحد (١)

أحدث منشورات

عرض الكل

1 Comment


salahsermini
salahsermini
Feb 14, 2023

تمّ

Like
bottom of page