top of page
Crystal Salt

VEDHA الإنتقام الهندي النمطي المتطرف



بقلم: جمال الدين بوزيان

بدأ عرض فيلم الكانادا الهندي فــيــدا VEDHA، في أواخر شهر ديسمبر 2022 الماضي، أي قبل شهر تقريباً من بداية عرض الفيلم البوليوودي الناجح باتان، لذلك كانت إيراداته متوسطة، وانحصر نجاحه الجماهيري والفني في إقليمه فقط.

هو فيلم أكشن نمطي جداً، فكرته الرئيسية هي انتقام رجل وابنته من مجموعة أشرار، قاموا بقتل زوجته واغتصاب ابنته.

في الفيلم جرعة كبيرة جداً من العنف والقتل والمشاهد الصادمة، رغم لجوء المخرج أحياناً لإخفاء بعض مشاهد قطع الرؤوس واللقطات الدموية جداً، والتي استعملت فيها الأسلحة البيضاء بكثرة، دون غيرها من بقية الأسلحة.

اعتمد المخرج أيضاً في سرده للقصة طيلة أحداث الفيلم، طريقة العودة للماضي من حين لآخر، ولغاية آخر مشهد تقريباً في الفيلم، يجد المشاهد نفسه مجبراً على متابعة تفاصيل حدثت سابقاً لشخصيات الفيلم، حتى تكتمل الصورة، ويفهم القصة ويحل عقد حبكتها.

الفيلم هو انتصار للحق ضد الظلم، بعيداً عن تماطل القانون وفساده منفذيه، كما ينتصر للمرأة وحقوقها، ويقف في صف الفتاة المغتصبة التي تنتقم من مغتصبها المحمي عرفاً وقانوناً.

شخصيات الفيلم وأبطاله، جنوبيون بإمتياز، بشرة سمراء داكنة، وبيئة ريفية فقيرة، ومجتمع بسيط مغلوب على أمره، بإسثناء بطل الفيلم شيفا راج كومار، الذي يعتبر من نجوم سينما الكانادا المنتشرين جداً، بقية الممثلين، هم من نجوم الصف الثاني والممثلين الثانويين، أما بطلة الفيلم التي لعبت دور ابنة البطل، فهي مغنية جنوبية مبتدأة اسمها أديـتـي سـاغـار، وكانت موفقة جداً في عملها السينمائي الأول، كانت مقنعة جداً في دور الفتاة البائسة المضطربة بسبب طفولة أمضتها بعد الاغتصاب في سجن الأحداث لمدة 8 سنوات، و رغم كونها مغنية، إلا أنها لم تشارك في أداء أغاني الفيلم، بينما بطل الفيلم شيفا راج كومار، شارك في أداء أغنية واحدة، والفيلم ككل تضمن أربع أغان، تم عرضها بطرق مختلفة، كخلفية موسيقية للأحداث، وبعضها تم عرضه بالطريقة النمطية الهندية المعروفة، لأن الفيلم ذاته غارق في النمطية الهندية، وتوابلها وثوابتها، الأكشن المبالغ فيه، وتقديس الأسرة والزوجة والأرض، والإنفعالات العاطفية الهندية المعروفة الحاضرة في كل المشاهد، وطريقة التصوير التي تجعل اللقطة تتكرر والكاميرا تقترب من البطل عند الغضب والإقدام على الانتقام، كما كان الفيلم خال من أي مشاهد حميمية دخيلة على القصة، وحتى مشهد اغتصاب الفتاة من طرف أربعة مجرمين، كان بالطريقة الهندية التقليدية، التي توحي بوقوع الجريمة، دون الغرق في العري وتفاصيل العملية الجنسية ومراحل الإعتداء.

هذه النوعية من الأفلام، التي لا تزال محافظة على تقاليد الصناعة السينمائية الهندية، بأغلب عناصرها، لا تزال تلقى الرواج والنجاح الجماهيري والمادي لدى المتلقي المحلي، لذلك ورغم استمرار السخرية من هذا النمط من السينما، إلا أنها تملأ جيوب المنتجين، ولا تزال تعتبر طريق النجاح لأي هندي يحلم بدخول عالم التمثيل، خاصة في الأقاليم الجنوبية.













١٢ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Comments


bottom of page