top of page
Crystal Salt

فيلم Bloody Daddy خطوة موفقة نسبياً لشاهـد كابور


Bloody Daddy

بقلم: جمال الدين بوزيان

يبدو أن بوليوود أصبحت تعود للأكشن وبمشاركة نجومها الكبار (الرجال)، لأنها نوعية الأفلام التي بقي الجمهور المحلي بالهند وفياً لها، في حين ذهبت نجمات الصف الأول ممن تخطين سن الأربعين، لنوعية أخرى من القصص والقضايا، حتى وإن لم توفر لهن النجاح المادي المتوقع، إلا أنها أعمال سينمائية وتلفزيونية ضمنت لهن الاستمرار في أدوار البطولة المطلقة، مثل: كاجول، راني موخرجي، سوشميتا سن، رافينا دوندون.

بينما أعمال الأكشن التي يمثلها شاروخان مثلا، أو سلمان خان، أكشاي كومار، أجاي ديفغان، تدخل سباق سباق التذاكر والجميع شبه متأكد من تحقيقها المسبق للكثير من الأرباح.

وهو تقريباً نفس ما يحدث في سينمات الجنوب الهندي أيضاً، لكن بالجنوب هناك ميل كذلك لإنتاج الأعمال الملحمية، التاريخية، الأسطورية، وهي تحقق إيرادات كبيرة مثل ما تحققه أفلام الأكشن وأفلام الجوسسة.

بدأ عرض فيلم BloddyDaddy في 09 يونيو 2023، على منصة جيو سينما الهندية، وحقق نجاحاً متوسطاً، بالنظر لعدد المشاهدات على المنصة، ومقارنةً بالأفلام الهندية التي تم عرضها إلكترونياً في نفس تلك الفترة، وكالعادة، تمت قرصنة الفيلم بسرعة شديدة، وتم عرضه بمختلف مواقع النت المجانية.

فيلم BloddyDaddy يظهر فيه النجم شاهد كابور بدور قريب من شخصية جون ويك أو أفلام جيزون ستاتام، هو فيلمٌ متخمٌ بالأكشن، مع فرق بينه وبين أفلام شاروخان وسلمان خان، أن البطل ليس هو المتفوق والأكثر قوةً، وليس الأفضل من حيث العضلات والجسم الرياضي، حيث يظهر شاهد كابور بجسد عادي، ودون مشاهد التوبلاس التي يصر عليها بعض الممثلين لاستعراض أجسامهم.

البطل في الفيلم هو أب مطلق، غير قادر على الإنسجام مع وضعه الجديد ومع ابنه الوحيد، وهو شرطي يبدو فاسداً في أول الفيلم، لكن تفاصيل القصة وأحداث الفيلم فيما بعد تجعل المشاهد يحدد بوضوح من هو البريء ومن هو الشرير، وكأن المخرج يركز على قوة وإتقان مشاهد الأكشن أكثر من اعتماده على التشويق والغموض، لذلك لم يترك للمشاهد الفرصة للتكهن والتوقع كثيراً، وتم الكشف في أول الفيلم عن حقيقة كل شخصية.

البطولة في الفيلم شبه مطلقة للنجم شاهد كابور، يشاركه: سانجاي كابور، روهيت روي، راجيف كانديلوال، والممثلة ديانا بانتي، التي تعثرت كثيراً في مسيرتها الفنية سواءاً في بوليوود أو في سينمات الجنوب، وللأسف لم يكن حظها مثل حظ زميلتها النجمة ديبيكا باديكون التي شاركتها بطولة أول فيلم لها "كوكتيال" سنة 2012، ديانا بدأت عرض الأزياء في الهند وأوروبا منذ 2005، لكنها بدأت مشوارها السينمائي سنة 2012، ويبدو أنه يلزمها معجزة فنية لتستدرك نجاحها الضائع.

سانجاي كابور أيضاً، مقارنة بالنجوم من أبناء جيله، وبأخيه النجم أنيل كابور، يعتبر ممن عاشوا فترة نجومية قصيرة، ثم انتقلوا للأدوار المساعدة والأعمال التلفزيونية، وكذلك ما يقال عن راجيف كانديلوال، الذي يحظى بأدوار بطولة في بعض الأفلام، لكن حين مشاركته في أفلام نجوم الصف الأول، يتحول إلى البطولة المساعدة.

تضمن الفيلم أربع أغاني، ثلاث منها كانت مدمجة مع الأحداث كخلفية موسيقية، مثل أغنية مطرب الراب الهندي المعروف باد شاه رفقة المغنية بايل ديف، كانت ضمن حفلة بفندق، منسجمة مع أحداث الفيلم وليست دخيلة على القصة، إضافةً لأغنية تتر النهاية، والموسيقى التصويرية بالفيلم شكلت عنصراً أساسياً رافق الأحداث على اختلافها، حوارات، أكشن، صدامات ومطاردات، ترقب وانتظار، حزن وإحباط.....

أجواء جائحة كورونا السابقة، وما يتعلق بها من إجراءات وقائية ورقابية، كانت حاضرة ضمن أحداث الفيلم، حيث قام الكتاب بتوظيف بعض تلك التفاصيل المتعلقة بالجائحة، لتحريك وتغيير بعض الأحداث.

ربما أخطأ صناع الفيلم، بعرضه إلكترونياً مباشرةً، وعدم إعطائه الفرصة للعرض في صالات السينما المحلية، خاصةً وأنه صدر في فترة عدم وجود منافسة كبيرة من أفلام أخرى، بعد تأجيل فيلم جوان لشاروخان، وتحديد تاريخ بعيد جداً لفيلم سلمان خان، وعدم وجود أفلام منافسة لأجاي ديفغان، أكشاي كومار، ونوعية فيلم BloddyDaddy قريبة جداً من طبيعة أفلامهم التي اعتادت تحقيق الإيرادات الكبيرة.


المقال نشر بجريدة الدستور العراقية/ العدد: 5616










٢٦ مشاهدةتعليق واحد (١)

أحدث منشورات

عرض الكل

1 Comment


salahsermini
salahsermini
Jul 11, 2023

تمت القراءة، شكراً

Like