top of page
Crystal Salt

Ponniyin Selvan 2 نهاية ناجحة للملحمة التاميلية


Ponniyin Selvan

بقلم: جمال الدين بوزيان

لم يكن انتظار جمهور سينما التاميل طويلاً، حتى صدر الجزء الثاني من الفيلم المحلمي التاريخي Ponniyin Selvan، حيث بدأ عرضه في 28 أبريل 2023، بينما الجزء الأول كان في 30 سبتمبر 2022.

حقق الجزء الثاني نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر، مع أن إيرادات الأول كانت أكبر، ربما لأن الجزء الثاني تم صدوره موازاة مع أفلام جنوبية أخرى كانت ناجحةً ولافتةً هي أيضاً، خاصة في إقليمي التاميل والتيلوغــو.

الفيلم بجزئيه، بالنسبة لمخرجه ماني راتنام، يعتبر بوابته للعالم وتثبيتا لإسمه كمخرج هندي بارز، رغم أنه نجح سابقاً في عدة أفلام جنوبية وبوليوودية، لكن اسمه لم يكن يبرز مثلما برزت تلك الأفلام وأبطالها.

Ponniyin Selvan يمثل بالنسبة لمخرجه ما يمثله فيلم ديفداس بالنسبة للمخرج المعروف سانجاي ليلا بهنسالي، حيث شكل محطة فارقةً جداً في مشواره الفني، الذي استمر ناجحاً لغاية يومنا هذا

أبطال Ponniyin Selvan 2 هم نفسهم نجوم الجزء الأول، أيشواريا راي، فيكرام، كارتي، جايام رافي، وتريشـا، مع تقليص واضح لمساحة دور الممثلة أيشواريا لاكشمي، وكذلك الممثلة Sobhita Dhulipala، كما شاركت في الجزء الثاني الممثلة الشابة سارة أرجون ذات الـ17 عاما، ابنة الممثل راج أرجون، وقد لعبت دور الملكة نانديني (أيشواريا راي) وهي صغيرة، وكانت سارة موفقة لحد بعيد في دورها، هي مشروع نجمة سينمائية واعدة، لو تمت مساعدتها وعدم تهميشها من طرف شركات الإنتاج المسيطرة والعائلات الفنية.

حافظ المخرج على نفس وتيرة سير الأحداث في الجزء الأول، بل وكانت أكثر سلاسةً وتشويقاً، وطيلة الفيلم الطويل جداً، كانت الكاميرا تنتقل بين قصور التاميل الفاخرة وغاباتها الكبيرة وأنهارها الواسعة.

Ponniyin Selvan

الأزياء كانت مناسبة جداً لتلك الفترة الزمنية من تاريخ الجنوب الهندي، سواء أزياء الجنود، الملوك والأمراء، وحتى تفاصيل أزياء عامة الشعب والفقراء والكومبارس، وتم التركيز خاصة على لباس أيشواريا راي وتريشا وشكلهما العام، حتى لا يتم تكرار أزيائهما وتسريحاتهما في الجزء الأول، تم تفادي اللون الأحمر في فساتين أيشورايا راي، وتم تفادي تسريحة شعر تريشا التي ميزتها في الجزء الأول، لتظهر بها في الجزء الثاني في مشهد واحد أو مشهدين، ومع ذلك الملصق الرسمي للفيلم، لم يكن مميزاً عن ملصق الجزء الثاني، ولا يمكن التمييز بينهما إلا بقراءة عنوان الفيلم.

كما أن المعارك والأكشن كانت بمستوى ضخامة الإنتاج، وبحجم نجاح الفيلم نفسه، وهو ليس بالأمر الجديد، حيث اكتسب صناع السينما في الهند بكل أقاليمها، خبرة واضحة في إنجاز الأفلام الملحمية والمحافظة على عنصر الإبهار الشديد فيها، مع الإتقان الذي لا يترك مجالا لسخرية الجمهور، مثلما يحدث في أفلام الأكشن البوليسية وأفلام الجوسسة.

تمت ترجمة الفيلم الناطق بلغة التاميل، إلى الهندية ولغات الجنوب الأخرى (التيلوغو، المالايالام، الكاندا)، لإعطائه فرصةً أكبر للانتشار، في كل نواحي الهند، وفي العالم أيضاً، حيث أن الجمهور العربي مثلاً معتاد على سماع اللغة الهندية أكثر (المستخدمة في أفلام بوليوود).

ومع ذلك، تبقى مشكلة الفيلم مع الجمهور غير الهندي، هو أسماء الشخصيات وأسماء المناطق والمدن والأقاليم، حيث تبدو في مجملها معقدةً وصعبة للنطق، ولا تحتفظ بها ذاكرة المشاهد، لأنها أسماء تاميلية قديمة وحقيقية من التاريخ الهندي.

في الجزء الثاني من هذه الملحمة الناجحة، نرى بأن كل شخصيات الفيلم غير بريئة مما يحدث، وأن الكل مخطئ في جزئية معينة أو في مرحلة سابقة من حياته، حيث لا يوجد ملائكة وشياطين في الحروب الأهلية وصراع الملك بين العائلات، وسلسلة الإنتقام لا تنتهي أبداً، ربما البريئة الوحيدة في الفيلم هي شخصية العجوز البكماء "مانداكيني ديفي"، والتي لعبت دورها أيضاً أيشواريا راي (دور مزدوج).

المقال نشر بجريدة الدستور العراقية/ العدد: 5602












































٢٦ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Comments