top of page
Crystal Salt

Dial 100 العدالة أو الانتقام؟



هذا هو الفيلم الرابع للسينمائي Rensil D'Silva كمخرج، وهو الثامن له كمؤلف وكاتب سيناريو، ويبدو أنه تخصص في إخراج الأفلام البوليسية الدرامية، فيلمه الأول Kurbaan سنة 2009، كان ناجحا جدا ولافتا، مع كارينا كابور وسيف علي خان.

فيلمه الجديد سنة 2021، Dial 100، اختار فيه الاستعانة بنجم واحد من بوليود، هو Manoj Bajpayee، أما أهم دورين بعد دور مانوج، فتم إسنادهما للممثلة والمذيعة Sakshi Tanwar في دور زوجته، وللسينمائية Neena Gupta، التي تشارك في التمثيل من حين لآخر، وتقوم بالإخراج التلفزيوني و السينمائي أحيانا أخرى، وكانت مناسبة جدا لدورها كأم ثكلى تريد الانتقام لوفاة ابنها، بملامحها الشاحبة الحزينة، والجادة، كما لعبت الممثلة Urmila Mahanta دورا ثانويا جميلا كشرطية.

الفيلم بدون غناء واستعراض، فقط موسيقى تصويرية مناسبة جدا لأحداث الفيلم، تقريبا الممثلات بدون ماكياج أو تبرج، زوجة البطل ربة منزل عادية، الأم المنتقمة حزينة على ابنها وآخر همها التبرج، الشرطية بلباسها الرسمي، لا يليق بها التبرج، ولا حاجة للممثلات الثلاث لماكياج صارخ يؤثر على جدية الفيلم، و هن النساء الوحيدات بالفيلم، حتى الممثلين الرجال قليلون بهذا العمل، لو قمنا بإستثناء الكومبارس الذين يظهرون في الطرقات و الأماكن العامة، أو المطاعم والملاهي الليلية.

الفيلم هو من النوع المعروف بأفلام الليلة الواحدة، تدور أحداثه في أماكن قليلة ومحدودة، وسط أجواء ليلية تساعد على زيادة وتيرة التشويق، مع أن القصة تشبه الكثير من القصص في مختلف سينمات العالم، وللوهلة الأولى يبدو أن الفيلم تقليد حرفي للفيلم الأمريكي Call المنتج سنة 2013، والذي كان من بطولة هالي بيري، لكن مع سير الأحداث، تختلف القصة تماما، لتصبح قصة انتقام، وليس اختطاف.

الفيلم بوليسي تشويقي، يتناول مشكل المخدرات، فساد قطاع الشرطة، وسيطرة أصحاب النفوذ من الأغنياء والسياسيين على هذا القطاع، وغياب العدل في المجتمع الهندي، وهي مواضيع مسموح بها دائما في السينما الهندية، مادامت القصة غير حقيقية ولا تطرح أسماءا لشخصيات موجودة بالواقع أو قضايا سياسية ودينية متنازع حولها، أو تثير غضب الحكومة أو الطوائف الدينية المختلفة الموجودة في الهند.

كما يطرح الفيلم مشكل العلاقات الأسرية، وعلاقة الأبناء بالوالدين، وأولوية تحقيق العدالة والقيام بالواجب على المصلحة العائلية أو الشخصية، و التساؤل الكبير الذي يطرحه الفيلم هو: هل يجب تطبيق العدالة بأنفسنا وسط مجتمع فاسد وغير عادل شعبا وسلطة؟

وهل سكوتنا عن قول الحقيقة و غض النظر عن عدم تطبيق العدالة، قد يحولنا لاحقا من متسترين على الجريمة إلى ضحايا لجريمة أخرى؟

بقلم: جمال الدين بوزيان

المقال نشر بجريدة الدستور العراقية/ العدد: 5226








١٧ مشاهدةتعليق واحد (١)

أحدث منشورات

عرض الكل

1 comentário


salahsermini
salahsermini
16 de jan. de 2023

تمّت القراءة


Curtir