top of page
Crystal Salt

Double XL إشكالية الجسد والقوالب الجاهزة


DoubleXL

بقلم: جمال الدين بوزيان

بشكل صريح ومباشر يطرح فيلم Double XL ، مشاكل المرأة السمينة مع الحياة بصفة عامة، وليس مع اللباس فقط، فالأزياء هي جزء من معاناة الفتاة البدينة، في مجتمع العولمة، سواء كان مجتمعاً تقليدياً أو عصرياً، ومهما كانت الطبقة الاجتماعية التي تنتمي لها، كل من لديها وزن زائد، تجد نفسها معرضة تقريباً لنفس المعضلات والضغوطات، لأن العولمة عممت تلك المشاكل، وجعلتها شبه موحدة بين كل سمينات العالم، كصورتها المهزوزة لذاتها، وما تواجهه من تنمر، ورفض في العلاقات وفي حياتها الخاصة والمهنية، ويطرح الفيلم سؤالاً مؤلماً: هل من حق السمينة أن تحلم وتمتلك نفس طموحات بقية الناس؟

الفيلم كوميدي ظاهرياً، لكن الإشكالات التي يطرحها، تجعل منه فيلماً واقعياً، وحالماً في نفس الوقت، مع بعض التوابل السينمائية الهندية المستخدمة.

بطلتا الفيلم، هما النجمة سوناكشي سينها، والتي تملك خبرة في الأدوار الكوميدية، رغم أنها لم تستطع تحقيق النجاح الكبير الذي حققته بنات جيلها، كونها من عائلة فنية هي أيضاً، بينما زميلتها في البطولة، هي هوما قريشي، من نجوم الصف الثاني، لكنها تسير بخطى ثابتة ولافتة، مثل مشاركتها في الفيلم الأمريكي Army of the Dead سنة 2021، ومن قبل سنة 2017 في فيلم إنتاج مشترك إنجليزي هندي Viceroy's House، كما أنها مؤخراً عرفت أكثر لدى الجمهور بدورها في فيلم مونيكا عزيزتي، ومن مشاريعها السينمائية المقبلة، فيلمان سيتم عرضهما مع نهاية هذا العام 2023.

موضوع الفيلم، يفرض أن تكون البطولة نسائية بإمتياز، بينما بقية الرجال في الفيلم هم من أصحاب الأدوار المساعدة، مثل زاهيير إقبال الذي مازال في بداياته، و ماهات راغافيندرا، الذي مازال ينتقل بين بوليوود وسينمات الجنوب الهندي، ولم يخرج من عباءة الأدوار الثانوية والمساعدة، وبالفيلم مشاركة شرفية للنجم الهندي جيمي شارغيل.

لباس البطلتين كان في الفيلم مناسباً لشخصيتهما، وهو ما ساعد على إبرازهما كفتاتين سمينتين، خاصة وأنهما فعلياً ليستا من الممثلات السمينات، يمكن القول بأن سوناكشي تملك جسماً هندياً تقليدياً، مثلما كانت أغلب نجمات السيتينات والسبعينات والثمانينات، لكن المقاييس الحالية، تجعلها تبدو ممتلئة الجسم قليلاً، أما هوما قريشي، فهي ممثلة ذات وزن زائد قليلا، جسدها ليس مثالياً بمقاييس الموضة الحالية، ومع ذلك تملك من الموهبة والفرص ما يؤهلها لتكون نجمة حقيقية، لولا أن صناعة السينما في الهند تسير حسب تقاليد العائلات الفنية وشركات الإنتاج المسيطرة.

تم توظيف أغلب الأغاني في الفيلم كخلفية موسيقية للأحداث، وتم دمج إحداها ضمن القصة كاستعراض يؤديه الأبطال في ملهى ليلي، أما الاستعراض ما قبل الأخير فقد تم عرضه بالطريقة النمطية البوليوودية، كأغنية رومانسية يعترف فيها كل حبيب لحبيبته بحبه وبضرورة تقبلها لذاتها كما هي.

يبعث الفيلم بوضوح، رسائل إيجابية وتحفيزية، للبدينات خاصة، وللمختلفين بصفة عامة، بأنهم يستطيعون الحلم، ومن حقهم الطموح وعدم الاستسلام لرفض المجتمع لهم، وعدم السماح للآخرين بمصادرة حقوقهم هذه.

للأسف، الفيلم حقق إيرادات ضعيفة جداً، كما أن الصحافة الفنية الهندية لم تكتب عنه نقداً مشجعاً أو إيجابياً، لذلك كانت تجربة هوما قريشي الأولى في الإنتاج فاشلة، حيث شاركت في إنتاج هذه العمل مع عدد من المنتجين رفقة شركات معروفة مثل T-Series.

المقال نشر بجريدة الدستور العراقية/ العدد: 5560









١٥ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Comments


bottom of page