top of page
Crystal Salt

Ponniyin Selvan ملحمة هذا العام في الهند



يمكن اعتبار هذا الفيلم التاميلي الملحمي التاريخي، أنه السبب في بداية مرحلة جديدة من مشوار المخرج الهندي ماني راتنام، المعروف بعدة أعمال ناجحة في السينما الهندية عامة، بكل أقاليمها السينمائية، سواء في بوليوود أوسينمات الجنوب الهندي، لكن أفلامه كانت ناجحة بدون أن يتم الحديث عنه كمخرج والتركيز على عمله.

مثلا، الفيلم البوليوودي الشهير Dil Se كان من إخراجه وبطولة شاروخان ومانيشا كويرالا، لكن الجمهور يتذكر ضيفة الشرف ملايكة أرورا التي رقصت في أغنية سطح القطار الشهيرة، ولكن لا يعرف اسم مخرج العمل الناجح.

لذلك، فيلم Ponniyin Selvan بالنسبة للمخرج ماني راتنام، يمثل ما يعنيه فيلم ديفداس للمخرج سانجاي ليلا بهنسالي.

تم صدور الفيلم في 30سبتمبر2022 الماضي، وحقق إيرادات مالية معتبرة جدا في شباك التذاكر، خاصة الهندي، ومصنف كأنجح أفلام هذا العام في الهند.

شارك في بطولته أيشواريا راي من بوليوود، وبقية الممثلين الرئيسيين من سينمات الجنوب، مثل: فيكرام، كارتي، جايام رافي، تريشا، جايارام، أيشواريا لاكشمي.

شارك المخرج في كتابة السيناريو مع الممثل المسرحي والكاتب Elango Kumaravel ، أما الحوار فكان من تأليف الكاتب والناقد Bahuleyan Jeyamohan، والقصة مقتبسة من رواية تاريخية تم تجميعها في كتاب سنة 1950، بعد أن كانت تنشر على حلقات مستمرة في مجلة تاميلية منذ 1950 لغاية 1954، كاتبها الأصلي هو Kalki Krishnamurthy.

الفيلم، بالمقاييس الهندية السينمائية، متكامل من كل الجوانب، الإخراج، التصوير، النجوم المشاركون وتمثيلهم، الاستعراضات التقليدية التاميلية، على وقع ألحان الموسيقار الكبير أ.ر.رحمان، الأزياء المتقنة بشدة، على اختلاف طبقات المجتمع الجنوبي القديم وطبقيته، البيئة التاميلية القديمة، القلاع والحصون الكبيرة، وتقنية الغرافيك التي تطور فيها الهنود كثيرا مؤخرا، المعارك والأكشن أيضا لافت جدا، ومناسب كثيرا لطبيعة الفيلم، كما أن المشاهد الخارجية الحقيقية في الطبيعة الهندية الجنوبية، كانت ضرورية جدا، لعدم اللجوء طيلة الفيلم لتقنية الغرافيك.

ربما المشاهد المتابع أكثر لسينما بوليوود، قد يجد صعوبة خلال متابعة هذا الفيلم في التفريق بين أسماء الشخصيات، أسماء تاميلية غريبة وطويلة وصعبة النطق، عكس المعتاد في أفلام بوليوود العصرية، البطل اسمه راج، والبطلة بوجا أو أنجيلي.

بإستثناء اسم الملكة نانديني، التي لعبت دورها أيشواريا راي، أغلب أسماء الشخصيات صعبة، لأنها حقيقية ولها علاقة بالتاريخ الهندي وبالرواية الأصلية.

بالنسبة لأيشواريا راي، تم استخدام ماكياج مناسب لها، لتظهر أقل سنا مما هي عليه، وذلك ما يتطلبه دورها، بينما تم عمل العكس مع الممثلة تريشا، التي من المفروض في القصة أنها أميرة وسنها قريب من عمر الملكة نانديني، لذلك تمت محاولة إبرازها أكبر سنا من عمرها الحقيقي.

دور لافت أيضا لممثلة صاعدة بدأت تشق طريقها بين كل سينمات الهند، هي أيشواريا لاكشمي، التي تركت مهنة الطب وتوجهت للتمثيل، لها دور مؤثر جدا في أحداث الفيلم ومساحة دور مهمة.

مدة الفيلم طويلة، قرابة الثلاث ساعات، أحداث كثيرة متداخلة فيما بينها، وشخصيات رئيسية وثانوية كثيرة، وعدد هائل من الكومبارس.

تم استخدام طريقة الكلوز آب وأحيانا القريبة جدا في التصوير كثيرا خلال حوار الأبطال، خاصة مع أيشواريا راي وتريشــا، أما في المعارك فاستخدمت طرق التصوير المناسبة أكثر، مثل اللقطات الجوية والواسعة جدا.

الفيلم، لم يدخل سباق الأوسكار كأحسن فيلم أجنبي، لكن المؤكد، أنه في المهرجانات والمسابقات الهندية والآسيوية، سوف يكون له نصيب معتبر جدا من الجوائز.

بقلم: جمال الدين بوزيان

المقال نشر بجريدة الدستور العراقية/ العدد: 5437






٩ مشاهدات٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Comments


bottom of page