top of page
Crystal Salt

Tribhanga دراما عائلية عن الأمومة المجروحة



بقلم: جمال الدين بوزيان

هو آخر أفلام نجمة بوليود كاجول، تم إنتاجه سنة 2021 من طرف زوجها الممثل أجاي ديفغان بالشراكة مع منتجين آخرين من بينهم نتفليكس.

هو أول فيلم تخرجه وتكتبه الممثلة Renuka Shahane، التي اختارت أن يكون أول أفلامها نسائياً بإمتياز، لكن ليس بطريقة الفيمينيست ومبالغاتهم.

المرأة أو الأم في هذا الفيلم، هي ليست مجرد ضحية للمجتمع الذكوري أو للعادات و التقاليد، أو ضحية لزوجها أو والدها أو أخيها، هي ضحية و جلاد أيضاً، هي ضحية تنقل ترسبات تنشئتها الاجتماعية السيئة لعائلتها، هي أم أنانية تريد النجاح على حساب واجباتها كزوجة و كأم.

دور الضحية والجلاد، والضرر بسببهما، هي أمور تنتقل من جيل لآخر في هذا الفيلم، بداية من الأم أو الجدة (Tanvi Azmi) الكاتبة المشهورة التي تفرغت طيلة حياتها لإدمانها على الكتابة والتأليف لدرجة حطمت فيها عائلتها وزواجها، مروراً بالإبنة (كاجول) التي كانت ضحية لاغتصاب صديق والدتها، وضحية لإهمال والدتها الكلي لها ولأخيها، الإبنة بطلة الفيلم (كاجول) تصبح ممثلة سينمائية مشهورة، لكن مع نجاحها ترافقها تبعات قاسية جداً من طفولتها ومراهقتها الصعبة، تعيش حاقدة على والدتها التي اختارت النجاح الشخصي على حساب نجاح رابطتها الزوجية واستقرار عائلتها.

نفس الخطأ لكن مع تفاصيل مختلفة، تكرره الإبنة مع الحفيدة (Mithila Palkar)، لكن الحفيدة تبدو في الفيلم هادئة و مستقرة، و لم تحقد على والدتها، لكنها اختارت الزواج مبكراً من ابن عائلة هندية محافظة وتقليدية جداً، حتى تضمن البقاء في أسرة مستقرة مغايرة تماماً للجو الذي عاشته مع أمها الممثلة وسمعته عن جدتها الكاتبة.

الأحداث في الفيلم لا تسير بتسلسل زمني تنازلي أو تصاعدي، بل من حين لآخر تعود بنا المخرجة لأحداث قديمة لنعرف الخلفية الاجتماعية والنفسية التي ساهمت في طبيعة العلاقة غير السوية بين الأم والإبنة والحفيدة.

بطلات الفيلم مختلفات الديانة رغم رابطتهن الدموية المباشرة جداً، الأم الكاتبة ملحدة، الإبنة الممثلة مؤمنة بإله واحد لكل الإنسانية لكنها معجبة بالإله كريشنا في المعتقد الهندوسي، الحفيدة تتبع الديانة البهائية.

الرجل في الفيلم، ليس شيطاناً، و ليس ملاكاً، هو مثله مثل المرأة، أحياناً ضحية، أحياناً جلاد، أحياناً هو المنقذ الذي يحتوي تلك الأخطاء والتشوهات.

فيلم Tribhanga نسائي بهدوء، بدون تعصب، هادىء في إيقاعه وهادىء في أفكاره وطريقة طرحها، هو فيلم لا يقوم بشيطنة الناس تقسيمهم لأبيض وأسود، بغض النظر عن جنسهم وأعمارهم، كاتبة القصة ومخرجة الفيلم اتبعت خطاً معتدلاً ومنطقياً في قصتها، رانوخا شاهان الممثلة التي اعتادت البقاء في أدوار البطولة المساعدة والثانوية والانتقال بين السينما والتلفزيون، أراها موفقة في تجربتها الإخراجية الأولى، و كمؤلفة أيضاً.

ليس بالفيلم أغاني أبداً، فقط موسيقى تصويرية، وليس به رقصات، رغم أننا في بدايته شاهدنا كاجول بلباس الرقص التقليدي.

حتى كاجول، الممثلة الشبه غائبة بسبب التفرغ للعائلة، عادت لجمهورها بفيلم مختلف عن المعتاد، ربما فيلمها المنتج سنة 2010 بعنوان We Are Family، وكذلك فيلم My Name Is Khan المنتج سنة 2010 أيضاً، قريبان نوعا ما من مضمون فيلمها الجديد، لكن في الغالب نوعية أفلام كاجول ليست مثل هذا الفيلم.

و تقريباً، الفيلم لا يحتوي على نجوم الصف الأول، بإستثناء كاجول، البقية نجوم تلفزيون وممثلي الأدوار الثانوية ببوليود، وبسينمات الجنوب الهندي.

المقال نشر بجريدة الدستور العراقية/ العدد: 5112








١٧ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Комментарии


bottom of page