top of page
Crystal Salt

سيطرة الأكشن على أفلام صيف 2023 في الهند


الهند

بقلم: جمال الدين بوزيان

شهدت بوليوود منذ الـ 11 من شهر أغسطس (أوت) 2023 نجاحاً يكاد يكون غير مسبوق لفيلم Gadar 2، بطولة النجم ساني ديول وأميشا باتل، إخراج أنيل شارما، الذي قام بإخراج الجزء الأول سنة 2001.

صناعة جزء ثان من الفيلم وبنفس فريق العمل، بعد 22 سنة، يعتبر مغامرةً كبيرةً من طرف صناع الفيلم، حيث أن ساني ديول استمر بطريقة هادئة طيلة السنوات الماضية، ولم يكن حضوره السينمائي قوياً جداً ولافتاً، أما أميشا باتل فقد كانت شبه غائبة تماماً، ومع ذلك حظي الفيلم في صالات السينما الهندية بإقبال هائل، لا يزال مستمراً لغاية اليوم، وربما لن يتوقف حتى موعد صدور فيلم جوان لشاروخان في 07 سبتمبر القادم.

نجاح فيلم Gadar 2 اعتمد كثيراً على نجومية بطله ساني ديول، ورصيده الجماهيري، وعلى نجاح الجزء الأول قبل 22سنة، الذي لا يختلف كثيراً في قصته عن الجزء الثاني، حيث أن محور الأحداث هو الصراع الهندي الباكستاني، وفكرة الفيلم التي لازالت تنجح في أغلب أفلام الأكشن الهندية، هي البطل القوي الذي يتغلب على نظام كامل أو دولة لوحده، وهو نموذج حاضر أيضاً في هوليوود، مع أفلام جون ويك، مهمة مستحيلة، وأفلام ستاتام و توم كروز في الغالب.

حقق Gadar 2 لحد الآن حوالي 390 كرور هندية، أي ما يقارب خمسة أضعاف ميزانيته التي تقدر بـ 80 كرور هندية، وإيراداته اليومية أيضاً شبه قياسية، منذ اليوم الأول من العرض،حيث جمع نصف ميزانيته في اليوم الأول من شباك التذاكر، وهو ما جعله يتصدر قائمة الأفلام البوليوودية المسجلة ضمن ما يعرف بـ "Blockbusters Movies"، ليس سنة 2023 فقط، وإنما على مدى كل السنوات السابقة، والتي من بينها، فيلم باتان لشاروخان، وحسب بعض المواقع الهندية، فإن إيرادات اليوم الخامس للفيلم، تاريخية ولم يتم تسجيلها من قبل في بوليوود.


الهند

والملاحظ في البوكس أوفيس الهندي، سواءاً البوليوودي، أو الجنوبي، أن الاعتماد الأكبر وأحياناً الوحيد هو على السوق المحلية، وما تجنيه من إيرادات، وصناع السينما الهنود، يراهنون دائما على المتلقي المحلي، عند إنتاجهم لأي فيلم، ويراعون في أفكارهم وطريقة إنجازهم للعمل، هذا المشاهد المحلي قبل أي شيء آخر، كما أن بوليوود تعمل على الإنتشار أكثر في الأقاليم الجنوبية ونجاح أفلامها في صالات العرض في تلك المدن، مما يجعل المشاهد الهندي الجنوبي طرفاً مهماً في نجاح الفيلم، أكثر من المشاهد الأجنبي.

قبل فيلم Gadar 2 بأكثر من شهرين، كان فيلم "قصة ولاية كيرالا" هو المسيطر على شباك التذاكر البوليوودي، ونجح حتى خارج الهند، أما حالياً، الأفلام المعروضة كلها، لم تستطع منافسة الجزء الثاني من Gadar، مثل فيلم OMG 2، إخراج: أميت راي، بطولة النجم أكشاي كومار، والذي واجه مشاكل كانت سوف تمنع عرضه، ثُـمّ تَـمَّ تصنيفه رسمياً كفيلم للكبار ومنحه رمز (A)، نظراً لحساسية موضوعه حسب المجلس الهندي السينمائي، والمتعلقة بالثقافة الجنسية للأطفال، كما أن الفيلم يتقاطع مع الديانة الهندوسية في تفاصيل تزعج الأكثرية الهندوسية.

لم يحقق Omg 2 المنتظر منه، وبقيت إيرادته محتشمة، وغير مرضية، بينما فيلم السينمائي كاران جوهر Rocky Aur Rani Prem Kahaani، كان حظه أفضل بكثير من حظ فيلم أكشاي كومار، لم ينافس Gadar 2، لكنه حظي بإيرادات معتبرة في البوكس أوفيس، ونجاحه يكمن في أنه صمد في صالات السينما وحقق ما حققه، رغم أنه دراما رومانسية على طريقة سينما التسعينات وبداية الألفية، مع بعض التجديدات التي تتطلبها هذه الفترة، لذلك، النجاح المعنوي والرمزي للفيلم كبير جداً، حيث أنه نافس أفلام الأكشن في فترة لم تعد هذه النوعية من الأفلام (الرومانسية الإجتماعية) مربحة ومغرية للمنتجين.

سجل فيلم Rocky Aur Rani Prem Kahaani لحد الآن حوالي 294 كرور هندية، بينما ميزانته 160 كرور هندية، وقبله تم عرضه فيلمين رومانسيين أيضاً في شهر يونيو (جوان) 2023، لم يحققا الكثير من الأرباح، Zara Hatke Zara Bachke للمخرج لاكشمان أوتيكار، بطولة فيكي كوشال و سارة علي خان، حقق ما يقارب 116 كرور هندية، وبميزانيه تقدر بـ 50 كرور هندية، وفيلم Satyaprem Ki Katha للمخرج سمير فيدوانس، بطولة كارتيك أريان و كيارا أدفاني، بميزانية تقدر بـ 60 كرور هندية، حقق حوالي 117 كرور هندية فقط.


الهند

وقبلهما، في شهر مارس الماضي أيضاً، فشل الفيلم الرومانسي Tu Jhoothi Main Makkaar بطولة رانبير كابور وشرادها كابور، إخراج لوف رانجان.

في منتصف شهر يونيو (جوان) الماضي، صدر فيلم ملحمي أسطوري، إنتاج مشترك بين سينما مومباي والتيليغـو، عنوانه: Adipurush، لمخرجه "أوم روت"، بطولة برابهاس، كريتي سانون، وسيف علي خان، مع الأيام الأولى لبداية عرضه، كان يبدو أنه سيكون فيلماً ناجحاً جداً مع بداية الصيف، حيث حقق إيرادات كبيرة في أيام قليلة، لكن ما أثير حوله فيما بعد من معارضات ومطالبات بوقف عرضه، بسبب ما يقال على لسان الجماعات الهندوسية، بأن الفيلم يسيء لديانتهم، وفيه مغالطات وتفاصيل خاطئة حول آلهتهم، لذلك تعثر نجاح الفيلم وتوقف مع بدايته، وبعد أن كانت الإيرادات مرتفعة، ثبتت تقريباً عند رقم معين ولم تبتعد عنه كثيراً.

في الجنوب الهندي، فيلم أكشن آخر من إقليم التاميل، يحقق نجاحات مستمر في شباك التذاكر الهندي، لنجم جنوبي كبير، يتعامل معه الجنوبيون كإرث ثقافي وسياسي، النجم راجينيكانت، الذي دخل سباق البوكس أوفيس بفيلم Jailer، للمخرج نيلسون ديليب كومار.

ميزانية الفيلم تخطت 200 كرور هندية، بينما حقق لحد الآن أكثر من 400 كرور هندية منذ بداية عرضه في العاشر من شهر أغسطس (أوت) الحالي.

ربما كان يمكن للفيلم تحقيق أرباح أكبر، لو لم يتزامن موعد عرضه مع عرض الفيلم البوليوودي Gadar 2، وتقريباً المنافسة الصيفية في السينما الهندية حاليا، هي بين هذين الفيلم، وقد تبقى هكذا، لغاية صدور فيلم "جوان" لشاروخان في 07 سبتمبر القادم، وفيلم "سالار" للنجم الجنوبي برابهاس في 28 سبتمبر.

أفلام بعض النجوم في الهند، لا ترتبط بعطلة أو فصل وموسم أو مناسبة معينة، وكأن نجاحها هو تحصيل حاصل ونتيجة شبه مؤكدة، مهما كانت فترة عرض تلك الأفلام، مثل أفلام شاروخان، سلمان خان، و جونيور أن تي أر.













٣٥ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Kommentare