top of page
Crystal Salt

Gangubai Kathiawadi السيرة الذاتية، بين التقديس والشيطنة


Gangubai Kathiawadi

بقلم: جمال الدين بوزيان

حقق فيلم Gangubai Kathiawadi "غانغو باي كاتياوادي" خلال عرضه في فبراير 2022 إيرادات كبيرة، ونال الكثير من الترشيحات في المهرجانات السينمائية الهندية، وفاز بـ 16 جائزة، من بينها جائزة أحسن فيلم في مهرجان "فيلم فير"، جائزة أحسن ممثلة التي كانت من نصيب بطلته عالية بهات في مهرجان "فيلم فير" و "أيفـا" و"زي سينما"، وفاز مخرجه سانجاي ليلا بهنسالي بجائزة أحسن سيناريو في "آيفـا"، وأحسن مخرج في "فيلم فير"، كما فاز Shantanu Maheshwari بجائزة أحسن ممثل صاعد في "آيفـا".

الفيلم هو سيرة ذاتية، يحكي قصة حياة "غانغو باي كاتياوادي" المعروفة خلال فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي، كزعيمة لتجارة الجنس والمخدرات والخمور في مومباي، مدعومة من طرف زعيم المافيا في تلك الفترة كريم لالا.

الفيلم اعتمد على رواية الكاتب حسين زايدي "ملكة المافيا"، الصادرة سنة 2011، وهي المرجع الرئيسي المتوفر عن قصة حياة غانغو باي، وكعادته، شارك المخرج بهنسالي في كتابة السيناريو، وفي الإنتاج أيضا.

بطولة العمل، كانت مطلقة للممثلة عالية بهات، مع مشاركة لافتة للنجم أجاي ديفغان وبقية فريق العمل من الممثلين، وهو المعروف عن أفلام بهنسالي.

بالفيلم ست أغاني، اختلف توظيفها بالعمل، أحياناً كخلفية موسيقية للأحداث، أو خلال حفلات تضمنتها أحداث الفيلم، مثل أغنية حفل الزفاف التي أدت استعراضها الممثلة هوما قريشي في مشاركة شرفية، وأحياناً أخرى كان عرض الأغاني بالطريقة البوليوودية النمطية، لكن بسلاسة وتناسق مع تفاصيل القصة، ودون الابتعاد الكلي عن الجو العام للفيلم، ودون فصل المتلقي عن الفكرة الرئيسية للمشهد الذي سبق عرض الأغنية.

طيف "تشاندراموكي" أشهر مومس في السينما الهندية، المعروفة في الفيلم الأيقوني "ديفداس"، كان حاضراً في بعض المشاهد والمواقف، وهو ما جعل من شخصية بطلة الفيلم تبدو كقديسة في جسد عاهرة.

وهي ليست التيمة الوحيدة المرتبطة بالمخرج والحاضرة في هذا الفيلم، حيث يمكن للمتابع لأفلام سانجاي ليلا بهنسالي، ملاحظة حضور أغنية ورقصة الطبول الشهيرة في الاحتفال الهندوسي السنوي المعروف بـ "نافراتري"، والتي تابعناها في فيلميه الشهيرين Hum Dil De Chuke Sanam سنة 1999، و "رام ليلا" سنة 2013، مع الاختلاف طبعاً في الكلمات والألحان، والحفاظ على الإيقاع الأصلي للأغنية، والحركات الرئيسية للرقصة.

أمر آخر، يميز أفلام بهنسالي، خاصةً عند عرضه لشخصية المومس في أفلامه، هو ابتعاده عن الابتذال في اللباس وتجنب المشاهد الحميمية، وتركيزه أكثر على الإبهار والألوان والأضواء والاحتفالات، وهو ما أصبح رائداً فيه، كمخرج يجيد مزج الميليودراما مع التاريخي والملحمي والأكشن، واستخدام توابل السينما الهندية النمطية، بما يساهم في إنجاح الفيلم، دون جعله عرضة للسخرية والتنكيت والتنمر الموجه غالباً لكثير من الأفلام الهندية.

سينما بهنسالي، هندية محلية، بوليوودية بإمتياز، مع جرعة إبهار كبيرة ، تجارية جداً، لكنها لا تترك المجال للمشاهد للسخرية منها، لأننا إذا أردنا أن نتحدث عن الإخراج الإحترافي في بوليوود حالياً، سوف نبدأ بسانجاي ليلا بهنسالي.

ربما الإنتقاد الوحيد الذي يمكن توجيهه للفيلم، هو ما قد يراه البعض تبييضاً لصورة زعيمة المافيا، ورئيسة تجارة المومسات والخمور في أعرق بيوت الدعارة بمومباي، حيث أن الفيلم حسب البعض، جعل من "غانغو باي" بطلة وطنية، ورمزاً للنضال من أجل حقوق المومسات وأولادهن، وحق هؤلاء الأولاد في الدراسة والحياة الطبيعية بعيداً عن مستقبل مهنة الدعارة الذي ينتظرهم.

من الناحية التاريخية، وحسب مواقع النت الهندية، "غانغو باي" كانت فعلاً ناشطة في مجال حقوق المومسات وكانت تطالب بتقنين الدعارة في الهند، كما يقال بأنها ساعدت فتيات صغيرات وبنات ليل على العودة لعائلاتهن، واعتزال عالم البغاء نهائياً، ولكن لقاءها مع رئيس الوزراء الهندي آنذاك، جواهر لال نهرو، شكك فيه البعض، لعدم وجود أدلة مكتوبة أو تسجيلات وصور تثبث صحة اجتماعها مع "نهرو" ومطالبته شخصيا بتقنين البغاء في الهند.


٤٥ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Comentarios


bottom of page