top of page
Crystal Salt

Ajeeb Daastaans بعض الغرابة و الواقعية من وحي بوليود


Ajeeb Daastaans

بقلم: جمال الدين بوزيان

يتابع موقع نت فليكس شراكته مع بوليود كما مع باقي السينمات وشركات الإنتاج في العالم، سنة 2021 كان له فيلم Ajeeb Daastaans المنتج بالشراكة مع كاران جوهـر السينمائي الهندي المعروف.

الفيلم هو عبارة عن أربعة أفلام قصيرة مجتمعة في فيلم واحد، هي قصص منفصلة، لا علاقة لها ببعضها البعض، لكل فيلم قصة ومخرج وفريق عمل منفصل عن الآخر، القاسم المشترك بينها جميعا هو الغرابة والواقعية، هي ميزة لم يعتد عليها أصحاب النظرة النمطية للسينما الهندية، لكن المتابع الدائم لبوليود خاصة يعلم أن الواقعية لم تعد خبراً جديداً في الصناعة السينمائية الهندية، و مثلها أيضاً الأفلام التي لا تتضمن أي استعراض أو أغاني، وأفلام الرعب، والخيال العلمي....

لكن الحظ الكبير في لفت الانتباه مع هذا التغير كان مع الأفلام التي تميل للواقعية وتحاكي الأفلام العالمية دون فقدان الخصوصية الهندية التي تتميز بها السينما في مومباي أو حتى سينما الجنوب الهندي.

هي أفلام لا تبالغ في استخدام الرومانسية والمشاعر، ويتم فيها دمج الأغاني بطريقة منطقية خلال سير أحداث القصة، أو استخدام الأغاني كخلفية موسيقية للفيلم، وهو تماماً ما نراه في القصص الأربع التي يصورها فيلم Ajeeb Daastaans، بداية من الجينيريك الذي جاء على شكل رسوم كارتون بسيطة ترافقها موسيقى هادئة جداً أقرب للموسيقى الكلاسيكية العالمية منها للموسيقى الهندية.

من القواسم المشتركة بين هذه القصص أيضاً، هو أن أبطالها ليسوا من نجوم الصف الأول في الهند، باستثناء النجمة كونكونا سن شارما، التي شاركت في بطولة القصة الثالثة بالفيلم.

قصص الفيلم الأربعة هي:

  • عاشق (Majnu) للمخرج: Shashank Khaitan

  • لعبة (Khilauna) للمخرج: Raj Meh

  • قبلات لزجة (Geeli Pucchi) للمخرج: Neeraj Ghaywan

  • الكلام غير المحكي (Ankahi) للمخرج: Kayoze Irani

اللافت للانتباه أن مخرجي هذه الأنطولوجيا الهندية كلهم من الجيل الشاب، لديهم عدد قليل من الأعمال، و مخرج القصة الأخيرة هو الممثل Kayoze Irani الذي يقوم بالإخراج لأول مرة في مشواره الفني، ويبدو أنه سيكون موفقاً في الإخراج أكثر من التمثيل مستقبلاً.

يمكن وصف قصص Ajeeb Daastaans بالجريئة في الطرح فكرة وأداءاً، فمشاهد العلاقات الجسدية كانت جريئة جداً رغم قصرها، جريئة بالمفهوم الهندي، لكنها جرأة لا تضر بالسياق الدرامي للقصص والأحداث، بالعكس، تم وضعها في أماكنها المناسبة جداً، ولم تكن من النوع الدخيل الذي يشعرك بأنها مفروضة لأغراض تجارية.

كما نرى بهذه الأفلام الأربعة القصيرة طرحاً لمشاكل جوهرية في المجتمع الهندي، مثل الطبقية، و غياب العدالة الاجتماعية، الفقر وعدم تكافىء الفرص بين الطبقات، الاستغلال المتبادل الموجود بين الفقراء والأغنياء، زواج المصلحة، عدم توافق الأزواج، والخيانة الزوجية، حقوق الطفل، حقوق المرأة، حقوق الإنسان، مشاكل ذوي الاحتياجات الخاصة، التكفل بالطفل المعاق و تبعات هذا الأمر على استقرار العائلة.....

هي قصص من النوع الذي يجعل المشاهد يفكر في حياته، في مجتمعه، و يمكنه حتى عمل إسقاطات على واقعه مما يراه في الفيلم.

سرد الأحداث كان منطقياً وهادئاً، دون توابل بوليود الزائدة عن اللزوم، والفيلم ككل هو إثبات آخر على ذكاء السينمائي الهندي المعروف كاران جوهر، الذي ينجح كل مرة في اختياره لفريق عمله، ويساهم في تطوير وتغيير نوعي في صناعة السينما الهندية، رغم كل الانتقادات الموجهة له كونه واحداً من المسيطرين على هذه الصناعة، وربما المحتكرين لها حسب رأي البعض من المنتقدين له.


المقال نشر بجريدة الدستور العراقية/ العدد: 5016












١٨ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Comments


bottom of page