top of page
Crystal Salt

النادي السينمائي الطلابي من حليف قوي للسينما السورية .. إلى مجرد ذكرى جميلة


بقلم عوض القدرو:



من حسن حظي أنني عايشت الفترة الذهبية لهذا النادي العريق, والذي كان فضاءً ثقافياً رحباً لطلاب الجامعات السورية من السوريين والعرب, وربما كانت أكثر فروع النادي نشاطاً هي دمشق وحلب وحمص, وبشكل خجول بقية المحافظات السورية الأخرى.

لقد كان لهذا النادي وجوداً قوياً ومؤثراً في توجيه الطالب السوري الجامعي_وبشكل مدروس_ نحو ثقافة سينمائية, ونحو طقس المشاهدة السينمائية, وكان المقر الرئيسي لعروض النادي السينمائي الطلابي في جامعة دمشق هو مدرج كلية الهندسة المدنية, وهو مدرج جميل وواسع, حيث كان يوجد آلة عرض سينمائية 35 مم, وتجهيزاتها الصوتية الكاملة, وكان نظام الدخول لحضور الأفلام التي يعرضها النادي مختلفاً مابين أعضاء النادي, الذين كانوا يدفعون نصف ثمن التذكرة, ومابين غير الأعضاء الذين كانوا يدفعون كامل ثمنها, وبالطبع كان ثمن تذكرة الدخول رمزياً حيث كان سعرها ليرتان_ وحسب ما أذكر_ وأحياناً كانت تصل إلى 5 ليرات سورية كأقصى حد.

لم يكن وجود هذا النادي مقتصراً فقط على العروض التي كان يقيمها فقط, بل تواجد أيضاً في دورات مهرجان دمشق السينمائي, الذي كان يقدم جائزة الاتحاد الوطني لطلبة سورية لفيلم يتم اختياره من قبل أعضاء مجلس إدارة النادي, وبالطبع من أحد الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان دمشق السينمائي,بالإضافة إلى ندوات سينمائية طلابية مرافقة لفعاليات المهرجان, حيث أقيمت أول ندوة للنادي السينمائي الطلابي في الدورة الرابعة لمهرجان دمشق السينمائي التي عقدت في الفترة من 10-19 /11/ 1985, تحت عنوان (هموم السينما السورية والعربية ).

لم يكن النادي السينمائي الطلابي مهتماً فقط بعروض الأفلام الواردة من المؤسسة العامة للسينما, وأفلام مهرجان دمشق السينمائي, بل كان مهتماً بكل ما يحتاجه طلاب الكليات الأدبية في الجامعة, وخاصة طلاب الأدب الإنكليزي والفرنسي, فكانت تعرض أهم الأفلام المأخوذة عن مسرحيات شكسبير, والناطقة باللغة الانكليزية, كون بعض هذه المسرحيات موجودة في المقررات الجامعية لطلاب كلية الأدب الإنكليزي, وكذلك فيلم البؤساء لطلاب الأدب الفرنسي,وأذكر من هذه الأفلام ( يوليوس قيصر , هاملت, عطيل, الملك لير, وغيرها ).

وللحقيقية التاريخية, ارتاد هذا النادي جمهور كبير من طلاب الجامعات السورية, والشيء بالشيء يذكر, أن الراحل الرائد المهندس (باسل حافظ الأسد) كان من أشد الداعمين لهذا النادي, والمتواجد دوماً في معظم العروض, وتحديداً في دمشق, والذي أطلق اسمه على مدرج كلية الهندسة المدنية بعد رحيله.

ومن النشاطات المهمة والنجوم الكبار الذين أتوا لمدرج كلية الهندسة المدينة في دمشق وحضروا أفلامهم مع طلبة جامعة دمشق وأقاموا ندوات مهمة تلت عرض الفيلم:

  • المخرج يوسف شاهين وفيلمه حدوتة مصرية عام 1983.

  • المخرج عاطف الطيب مع فيلمه سواق الاتوبيس عام 1983.

  • نور الشريف والمخرج داوود عبد السيد مع فيلم الصعاليك.

  • المخرج محمد خان وفيلمه زوجة رجل مهم.

  • المخرج خيري بشارة والممثلة نهلة سلامة فيلم أمريكا شيكا بيكا.

  • الممثل محمود عبد العزيز والمخرج داوود عبد السيد فيلم الكيت كات 1991.

  • المخرج صلاح أبو سيف وفيلمه المواطن مصري عام 1993.

  • والمخرج رأفت الميهي وفيلمه سمك لبن تمر هندي.

  • وفيلم الطوق والأسورة ومخرجه خيري بشارة وأفلام كثيرة أخرى.

وبالطبع كافة الأفلام السورية الروائية الطويلةعُرضت ضمن عروض النادي السينمائي الطلابي, حيث كان يتم عرض الفيلم بحضور مخرجه وأبطاله, و من ثم يقام نقاش بعد الفيلم وبموضوعية كاملة.

كما كان للنادي السينمائي حضوراً ملفتاً وناجحاً على مستوى الجامعات السورية, وتراجع قليلاً في زمن الحرب ليعود خجولاً من خلال نشاطات سينمائية محدودة منها السينما السورية في زمن الحرب التي أقيمت عام 2018, وبعضها الآخر في المحافظات السورية.

بكل تأكيد يعتبر وجود النشاط الثقافي والسينمائي والمسرحي في حياة الطالب الجامعي السوري مهماً, والكل يعلم أنه خرج من جماهير الطلبة في سورية أهم الفنانين السوريين, وتحديداً من المسرح الجامعي, أمثال بسام كوسا وسلوم حداد وعباس النوري وجرجس جبارة وحسين عباس, والقائمة تطول وبالطبع نمني النفس بأن يعود النادي السينمائي الطلابي لسابق عهده ونشاطه.


٢٢ مشاهدةتعليق واحد (١)

1 Comment


salahsermini
salahsermini
Jan 28, 2023

معلومات مهمة

Like