top of page
Crystal Salt

قانون حصر استيراد الأفلام بالمؤسسة العامة للسينما_سوريا_1_

كتب عوض القدرو

إحداث المؤسسة العامة للسينما



كما هو معلوم للجميع أن المؤسسة العامة للسينما في سورية تأسست بموجب مرسوم جمهوري عام 1963 وبدأ انتاجها الفعلي عام 1967, وفي ذلك الوقت كان هناك العديد من المنتجين, وموزعي الأفلام, وأصحاب دور العرض السينمائية, على كامل الجغرافية السورية, ولم تكون تملك المؤسسة العامة للسينما في ذلك الوقت صالات عرض سينمائية خاصة بها لعرذض انتاجها من الافلام, فتم إحداث ست صالات سينمائية تابعة للمؤسسة العامة للسينما في دمشق وحمص وطرطوس واللاذقية وحلب ودير الزور, وتم اطلاق تسمية (الكندي) على هذه الصالات.

وفي تلك الفترة كان استيراد الأفلام العربية والأجنبية المختلفة الجنسيات بشكل حر, أي كان يستطيع أي موزع سينمائي أن يقوم بإستيراد أي فيلم من أي بلد في العالم, كما قامت المؤسسة العامة للسينما بإستيراد أفلام من بلدان مختلفة من الدول الاشتراكية والأوروبية, وكان تركيزها في ذلك الوقت على الأفلام النخبوية التي لها سمعة عالمية ولا تحمل صبغة تجارية, مما جعل صالات الكندي التابعة للمؤسسة العامة للسينما تتميز بنوعية الأفلام التي تعرضها, حيث تم عرض أفلام (فيلليني, فيسكونتي, بازوليني, مارسولياني, ارمانو اولمي, هيتشكوك, سكورسيزي, سيرجي ليوني, كارلوس ساورا, اكيرا كيروساوا,ساتي جيت راي, ميرنال سين, تاركوفسكي,وغيرهم . )

مما جعل طبقة معينة من المجتمع السوري تتابع بشغف هذه النوعية من الأفلام, وعلى الطرف الاخر كانت دور عرض السينما القطاع الخاص تقوم بعرض أفلام مهمة, ولكن بنسب متفاوتة.

وبالطبع كان هم المؤسسة في ذلك الوقت هو الحالة الاقتصادية, حيث أن المرسوم الذي أحدث المؤسسة العامة للسينما حددها مؤسسة ذات طابع اقتصادي أي تمول نفسها بنفسها …

صدور قانون حصر استيراد الأفلام الأجنبية

مع بداية ثمانينات القرن العشرين صدر مرسوم تشريعي بحصر استيراد الأفلام بالمؤسسة العامة للسينما, أي أن المؤسسة تقوم بشراء الأفلام المختلفة الجنسيات من الشركات الأم أو شركات التوزيع, حيث كان مقر مندوبي شركات انتاج هوليوود منتشرة في لبنان, وكان هناك وكيل للسينما الهندية في سورية وهو فلسطيني الجنسية ويدعى محمود حجازي ووكيل سوف اكسبورت فيلم الروسية عبد الرزاق الغانم.


فكانت المؤسسة العامة للسينما تقوم بإرسال مندوبيها لمكاتب التوزيع في لبنان, ويقومون بجلب مجموعة من الأفلام سواء الأميركية والإنكليزية والفرنسية …. الخ

ومن ثم عرضها على لجنة الانتقاء, التي كان يتم اختيارها من السينمائيين العاملين في مؤسسة السينما ووزارة الثقافة,لتقوم باختيار الأفلام المناسبة, وإعادة الأفلام التي يتم رفضها من الشركة.

وبعد الانتقاء, يتم عرض الأفلام على لجنة رقابة من وزارة الثقافة التي تقوم بالرقابة, ثم يتم شراءها بالقطع الأجنبي بموجب شيكات صادرة من المؤسسة العامة للسينما, ومصدقة من مصرف سورية المركزي, ويتم تسليم الشيكات عن طريق مكاتب توزيع الافلام في لبنان.

بعد ان تتم رقابة الأفلام المستوردة والمعدة للبيع للقطاع الخاص, وأصحاب دور العرض, والموافقة من قبل لجنة الرقابة على إجازة عرض هذه الأفلام في سورية, تقوم بعد ذلك المؤسسة بطرح هذه الأفلام ضمن مزاد علني بطريقة الظرف المختوم, وكانت المؤسسة تقوم بتجميع بروموهات الأفلام وتعرضها على أصحاب دور العرض, لتعريفهم بالأفلام المطروحة للبيع.

وكان يتم عرض هذه البروموهات في صالة كندي حلب وكندي دمشق, بحكم أن حلب ودمشق يتواجد فيها أكبر عدد صالات عرض, ويتم عرض أفيشات الأفلام_ أي البوسترات_ وصور الفيلم في مستودع الأفلام التابع لمؤسسة السينما, والذي مقره في شارع الفردوس في دمشق, حيث كان يتوافد أصحاب دور العرض الى دمشق قبل المزاد بيومين أو ثلاثة, ليطلعوا على دعايات الأفلام المرافقة, والتأكد من جودة نسخ الأفلام المعدة للعرض, ومن ثم يتم الاتفاق فيما بينهم حول آلية التقدم للمزاد والشراكة فيما بينهم.

في يوم المزاد يغلق التقديم الساعة 12 ظهراً, ويتم المزاد الساعة 2 ظهراً في صالة الكندي في دمشق, وكانت تقوم لجنة من مؤسسة السينما بالافصاح عن العروض المالية_ وبالطبع كانت المؤسسة تضع حد مالي أدنى لسعر الفيلم_ ويقوم أصحاب دور العرض بوضع سعر كل فيلم, حسب نوعية الفيلم, ويتم بيع الأفلام, في حين تقوم المؤسسة بإقتناء الأفلام التي لا يتقدم لشرائها أحد, وثم تعرضها في صالات الكندي التابعة لها.


٢٣ مشاهدةتعليق واحد (١)

1 Comment


Salah Sermini
Salah Sermini
Jan 22, 2023

تمت القراءة

Like